السبت, يناير 31, 2026
الرئيسيةالعناية بطفلكتخلصي بسهولة من المغص عند الرضع والغازات والانتفاخ بهذه الطريقة الفعالة والآمنة

تخلصي بسهولة من المغص عند الرضع والغازات والانتفاخ بهذه الطريقة الفعالة والآمنة

تعاني أغلب الأمهات في الشهور الأولى من ولادة أطفالهن من مشكلة شائعة تسبب القلق والتوتر، وهي المغص عند الرضع، حيث يبكي الطفل لفترات طويلة دون سبب واضح، وغالبًا ما يكون البكاء مصحوبًا بانتفاخ في البطن وصعوبة في التهدئة. ورغم أن هذه الحالة طبيعية ومؤقتة، إلا أنها قد ترهق الأم نفسيًا وجسديًا، خاصة مع قلة النوم. لحسن الحظ، توجد طرق فعالة وآمنة تساعد على تخفيف هذه المشكلة وتحسين راحة الطفل.

ما هو المغص عند الطفل الرضيع؟

يُعرَّف المغص بأنه نوبات بكاء متكررة لدى الرضيع السليم، وغالبًا ما تظهر في الأسابيع الأولى بعد الولادة. ويُعد المغص عند الرضع مرحلة طبيعية ناتجة عن عدم اكتمال نضج الجهاز الهضمي، حيث يكون الطفل حساسًا لأي تغيرات داخل بطنه، سواء كانت غازات أو حركة أمعاء غير منتظمة.

أسباب المغص والغازات عند الرضع

تتعدد أسباب المغص عند الرضع، ومن أهمها عدم نضج الجهاز الهضمي بشكل كامل، مما يؤدي إلى صعوبة في هضم الحليب. كما أن ابتلاع الهواء أثناء الرضاعة الطبيعية أو الصناعية يلعب دورًا كبيرًا في تكون الغازات. وقد يكون السبب أحيانًا حساسية الطفل لبعض الأطعمة التي تتناولها الأم المرضعة، أو استخدام نوع حليب صناعي غير مناسب. إضافة إلى ذلك، فإن بكاء الطفل لفترة طويلة قد يزيد من دخول الهواء إلى معدته، مما يفاقم المشكلة ويزيد من حدة المغص عند الرضع.

تأثير النظام الغذائي للأم على المغص عند الرضع

في حالة الرضاعة الطبيعية، قد يكون للنظام الغذائي للأم دور في زيادة أو تقليل المغص عند الرضع. فبعض الأطعمة مثل الكرنب، القرنبيط، البقوليات، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تسبب غازات للطفل عند انتقال آثارها عبر حليب الأم. لذلك يُنصح بأن تراقب الأم نظامها الغذائي، وتحاول استبعاد الأطعمة التي تلاحظ أنها تزيد من انزعاج طفلها، مع الحفاظ على تغذية متوازنة وصحية.

دور التجشؤ في التخفيف من المغص

يُهمل بعض الآباء أهمية التجشؤ، رغم أنه عنصر أساسي في التقليل من المغص عند الرضع. يساعد التجشؤ على إخراج الهواء الذي يبتلعه الطفل أثناء الرضاعة، مما يقلل من تكون الغازات والانتفاخ. يُفضل حمل الطفل بوضعية عمودية لبضع دقائق بعد كل رضعة، والربت بلطف على ظهره حتى يخرج الهواء المحتبس.

الطريقة الفعالة والآمنة للتخلص من المغص

1. تدليك بطن الطفل

يُعد التدليك من أفضل الطرق الطبيعية لتخفيف المغص عند الرضع. يمكن للأم تدليك بطن طفلها بلطف بحركات دائرية باتجاه عقارب الساعة لمدة خمس إلى عشر دقائق يوميًا. يساعد هذا التدليك على تحريك الغازات داخل الأمعاء وتسهيل خروجها، مما يمنح الطفل شعورًا بالراحة.

2. وضعية الدراجة

وضعية الدراجة من الطرق البسيطة والفعالة للتخلص من الغازات المرتبطة بـ المغص عند الرضع. يتم ذلك من خلال وضع الطفل على ظهره وتحريك ساقيه بلطف وكأنه يقود دراجة. هذه الحركة تساعد على تخفيف الضغط على البطن وتحسين عملية الهضم.

دور الرضاعة الصحيحة في تقليل المغص

تلعب طريقة الرضاعة دورًا مهمًا في تقليل المغص عند الرضع. يجب التأكد من أن الطفل يمسك بالثدي أو الحلمة الصناعية بطريقة صحيحة لتقليل ابتلاع الهواء. كما يُنصح بتجشئة الطفل بعد كل رضعة، وعدم الاستعجال أثناء الإرضاع، لأن الرضاعة الهادئة تقلل من دخول الهواء إلى المعدة.

نصائح إضافية لتهدئة الطفل

للتخفيف من أعراض المغص عند الرضع، يُنصح بحمل الطفل واحتضانه، لأن القرب الجسدي يمنحه شعورًا بالأمان. كما يمكن تهدئته بأصوات هادئة أو بحمام دافئ يساعد على استرخاء عضلات البطن. ومن المهم أيضًا الحفاظ على هدوء الأم، لأن الطفل يتأثر بالحالة النفسية لمحيطه.

متى يجب استشارة الطبيب؟

في معظم الحالات، يختفي المغص عند الرضع تدريجيًا مع تقدم الطفل في العمر، خاصة بعد الشهر الثالث. لكن إذا كان البكاء شديدًا ومستمرًا، أو صاحبه قيء متكرر، حمى، أو فقدان في الوزن، فمن الضروري استشارة طبيب الأطفال لاستبعاد أي أسباب صحية أخرى.

الخلاصة

يُعتبر المغص عند الرضع مرحلة طبيعية يمر بها أغلب الأطفال، ولا يدل عادة على مشكلة صحية خطيرة. باستخدام الطرق الطبيعية مثل التدليك، والرضاعة الصحيحة، وتهيئة بيئة هادئة، يمكن تخفيف الأعراض بشكل كبير. ومع الصبر والاهتمام، ستلاحظ الأم تحسنًا تدريجيًا في راحة طفلها، إلى أن تختفي هذه المرحلة تمامًا ويستمتع الرضيع بنمو صحي وهادئ.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة